مؤسسة آل البيت ( ع )
74
مجلة تراثنا
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهض سحرا إذا سار الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفايض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 1 ) أما أنها غير موجودة في ديوانه المطبوع فالسبب معلوم ! أو أن الأئمة الناقلين لأشعاره كذبوا عليه ! ! فهم المذنبون ! ! وأما أن الدليل الأظهر على النحل ، فهو أنه لا يمكن للشافعي أن يقول : ( وأمسكت حبل الله ) فإن الفصحاء ، بل البسطاء في علم العربية ، يعرفون أن الفعل ( أمسك ) يتعدى بالباء لا بنفسه ، فهل يجوز هذا الغلط على مثل الشافعي إمام الفصحاء ، ومن كان كلامه حجة في اللغة ؟ ! . ففيه : أولا : إن الذين نسبوا إليه هذا الشعر وأمثاله قوم عرب فصحاء ، وهم من أتباعه في المذهب ، فلو كان هذا الشعر لا يناسب شأن الشافعي في اللغة لما نسبوه إليه . وثانيا : إذا صحت النسبة ، وكان كلامه حجة في اللغة ، كان دليلا على تعدي أمسك بنفسه كتعديه بالباء . وثالثا : كأن هذا الرجل لا يقرأ القرآن ! أليس الله تعالى يقول : ( . . . أيمسكه على هون أم يدسه في التراب . . . ) ( 2 ) ؟ !
--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 / 387 ، طبقات الشافعية - للسبكي - 1 / 158 ، الوافي بالوفيات 2 / 178 ، النجوم الزاهرة 2 / 177 . وفي بعضها بدل سار في البيت الثاني فاض . ( 2 ) سورة النحل 16 : 59 .